
شركة فوري تمنح مصر صدارة المنطقة في سوق الاكتتابات الربع الثالث 2019
تصدرت مصر دول المنطقة من حيث قيمة صفقات الاكتتاب مع إدراج شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية بصفقة قيمتها 97 مليون دولار.
في حين شهدت السعودية إدراج شركة عطاء التعليمية، المملوكة عائليا في سوق الأسهم السعودية، وذلك وفقا لتقرير شركة “إرنست ويونغ” (EY) العالمية في مجال التدقيق المالي والاستشارات الضريبية والمعاملات التجارية والخدمات الاستشارية، حول نشاط الاكتتابات العامة الأولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتراجعت قيمة صفقات الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 45.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي 2018، لتصل إلى 190 مليون دولار، مقارنة بـ347.3 مليون دولار، حيث شهد الربع الثالث من العام الحالي تسجيل صفقتي اكتتاب فقط في المملكة العربية السعودية ومصر، بانخفاض نسبته 50 % من حيث عدد الصفقات.
وأوضح ماثيو بنسون رئيس خدمات استشارات الصفقات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى “إرنست ويونغ، أن نشاط الاكتتابات العامة الأولية في السوق العالمي وسوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كان أكثر هدوءا خلال الربع الثالث من عام 2019.
ومن المتوقع أن يرتفع نشاط الاكتتابات في الربع الأخير من العام 2019 وفي بداية عام 2020، حيث ستصبح التطورات الجيوسياسية العالمية، مثل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، واحتجاجات هونج كونج، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أكثر وضوحا.
وقال بنسون: “تصدرت مصر المنطقة خلال هذا الربع على صعيد قيمة الاكتتابات العامة، مع إدراج شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية في شهر أغسطس الماضي، وقد شهد الإدراج تغطية بمعدل 30.3 مرة، وهو أول اكتتاب عام أولي لشركة خاصة في البورصة المصرية منذ إدراج شركة ثروة كابيتال في أكتوبر 2018”.
وأضاف: “لاقى النمو الاقتصادي الذي تشهده مصر حاليا ترحيبا من المستثمرين منذ أن سجلت البلاد نمواً بنسبة 5.6 % وهو أعلى نمو اقتصادي تحققه منذ يونيو 2010، كما انخفض مستوى التضخم في أغسطس ووصل إلى أدنى معدل له منذ عام 2013”.
وبخصوص المملكة العربية السعودية، أشار التقرير إلى أن الرياض تشجع الشركات العائلية على إدراج أسهمها في الأسواق المحلية، وفي يوليو 2019، جمع اكتتاب شركة عطاء التعليمية، إحدى أكبر شركات تشغيل المدارس الخاصة في السعودية، رأس مال قدره 93 مليون دولار ، في صفقة إدراج هي الرابعة من نوعها في الرياض هذا العام.
وبين التقرير أنه على الرغم من أن صفقات الاكتتابات العامة الأولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد تباطأت خلال الربع الثالث من هذا العام مقارنة مع العام الماضي، إلا أن الأفق يزخر بصفقات مرتقبة مهمة من شركات تقوم الآن بوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل إدراجها للتداول في أسواق الأسهم خلال الـ12 شهرا المقبلة، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.
وبشأن دول مجلس التعاون الخليجي، أشار التقرير إلى أنها تقوم بتحديث قوانينها لجذب المستثمرين الأجانب، حيث تخطط هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات لاتخاذ مجموعة من التدابير للمساعدة في تعزيز ثقة المستثمرين، ومن هذه التدابير إنشاء منصة للشركات غير المربحة، وفرض وجود امرأة واحدة على الأقل في عضوية مجالس إدارة الشركات المدرجة في البورصة، وأن يكون لدى جميع الشركات مجلس إدارة يتمتع بمستويات مناسبة من الخبرة والمعرفة والاستقلالية.
كما اخطط سلطنة عمان في محاولة منها لتشجيع الاستثمار الأجنبي في الشركات المحلية، لتطبيق قوانين جديدة بحيث لن يكون هناك حد أقصى لرأس المال بالنسبة للمستثمرين الأجانب. ومن المتوقع أن تدخل هذه القوانين حيز التنفيذ اعتبارًا من يناير 2020.
أما في الكويت، فقد أظهر النشاط غير النفطي علامات انتعاش ملموسة وذلك بسبب الميزانية الحكومية التوسعية، والسياسة النقدية التيسيرية، وقد بلغ معدل نمو الائتمان 5.2 % بالنصف الأول من عام 2019، كما تعزز بشكل أكبر من خلال التحسن الملموس في الإقراض التجاري، وانخفاض مستويات التضخم، وانخفاض أسعار الفائدة.
وتطرق التقرير إلى نشاط الاكتتابات العالمية خلال الربع الثالث من عام 2019، وقال: “كان نشاط الاكتتابات العالمية بطيئا نسبيًا مقارنة بالربع الثالث من عام 2018، حيث انخفض إجمالي عدد الصفقات بنسبة 24 %.
بينما تراجعت العائدات بنسبة 22 %، حيث شهد الربع الثالث من هذا العام 256 صفقة اكتتاب عام، جمعت 40.2 مليار دولار، وحافظت قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية والصناعة على المراكز الثلاثة الأولى من حيث عدد الاكتتابات”.